
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــكما أرجوا من الله أن تنال إعجابكم
وهى دعوة للتفائل والبعد عن الحزن
والتمسك بالله والتقرب منه حتى فى أحلك الظروف.
وشكرآ لكم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال من قال :
جاءنا رجلٌ مهموم … وقد أنهكته الغموم … فهو من الحزن مكظوم …
فقال : ايها الناس … حل بنا البأس … وذهب منا السرور والإيناس … وتفرد بنا الشيطان … فأسقمنا حميم الأحزان …
فهل منكم رجلٌ رشيد …رأيه سديد … يصرف عنا هذا العذاب الشديد…
فقام منا…شيخٌ ينوب عنا … وهو أكبرنا سنا …
فقال : ايها الرجل الغريب … شأنك عجيب … تشكو الهم والوصب … والغم والنصب …
وأراك لم يبق منك إلا العصب … أما تدعو الرحمن … أما تقرأ القرآن … فإنه يذهب الأحزان …
ويطرد الوحشة عن الإنسان … ثم إعلم وأفهم … لتسعد وتسلم …
إن من أعظم الأمور … في جلب السرور … الرضا بالمقدور … وأجتناب المحذور …
فلا تأسف على ما فات … فقد مات … ولو أنه كنوزٌ من الذهب والجنيهات …
وأترك المستقبل حتى يُقبل … ولا تحمل همه وتنقل …
ولا تهتم بكلام الحساد … فلا يُحسدُ إلا من ساد… وحظي بالإسعاد …
وعليك بالأذكار … فهي تحفظ الأعمار … وتدفع الأشرار …
وهي أُنس الأبرار …وبهجة الأخيار …
وعليك بالقناعة … فإنها اربح البضاعة …
وأملأ قلبك بالصدق … وأشغل نفسك بالحق …
وإلا شغلتك بالباطل … وأصبحت كالعاطل …
وفكر في نعم الله عليك … وكيف ساقها إليك …
من صحةٍ في بدن … وأمنُ في وطن … وراحةٌ قي سكن … ومواهبٌ وفطن …
مع ما صرف من المحن … وسلم من الفتن …
وأسأل نفسك في النعم التي بين يديك … هل تريد كنوز الدنيا في عينيك ؟… أو أموال قارون بين يديك ؟…
أو حدائق دمشق في أذنيك ؟… وهل تشتري ملك كسرى بأنفك ولسانك وفيك ؟… مع نعمة الإسلام …
ومعرفتك للحلال والحرام …وطاعتك للملك العلام …
ثم أعطاك مالاً ممدوداً … وبنين شهوداً … ومهد لك تمهيداً … وقد كنت وحيداً فريداً…
وأذكر نعمة الغذاء والماء والهواء … والدواء والكساء … والضياء والهناء مع صرف البلاء … ودفع الشقاء …
ثم إفرح بما جرى عليك من أقدار… فأنت لا تعرف ما فيها من الأسرار … فقابل النعمة بالشكر… وقابل البلية بالصبر…
وإذا أصبحت فلا تنتظرالمساء … وأغفر لكل من قصر في حقك وأساء …
وأغسل قلبك سبعاً من الأضغان … وعفره الثامنة بالغفران …
وأنهمك في العمل … فإنه يطرد الملل ..


























